Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



06-17-2011 06:03 AM

التأليف في العصر العباسي الأول

د. أحمد إسماعيل الجبوري – أكاديمي عراقي



شهد العصر العباسي الأول نهضة سريعة و واسعة في التأليف في مختلف فروع العلم و المعرفة، و نلاحظ خلو عصر الخليفة أبو العباس السفاح من هذه الحركة لقصر مدة خلافته من جهة و لانشغال العباسيين في تثبيت أركان دولتهم من جهة أخرى و لكن ما إن بويع أبو جعفر المنصور خليفة للمسلمين حتى بدأت الأوضاع السياسية و الاقتصادية تستقر و كان لتشجيع الخلفاء العباسيين أكبر الأثر في ظهور المؤلفات الضخمة.
ففي سنة (143هـ/760م) شرع علماء الإسلام في تدوين الحديث و الفقه و التفسير، فصنف ابن جريح (ت150هـ/767م) التصانيف في مكة. و صنف أبو حنيفة (ت150هـ/767م) الفقه و الرأي في الكوفة، و صنف سعيد بن أبي عروبة (ت156هـ/772م) في البصرة، و صنف الأوزاعي (ت157هـ/772م) بالشام، و صنف معمر بن راشد (ت153هـ/780م) اليمن و صنف سفيان الثوري (ت161هـ/777م) كتابه الجامع الكبير و صنف الليث بن سعد (ت 175هـ/791م)، و صنف حماد بن سلمة (ت167هـ/792م)، و صنف الإمام مالك (ت179هـ/795م) الموطأ في المدينة، و صنف ابن المبارك (ت181هـ/797م)، و صنف عبد الله بن لهيعة (ت174هـ/790م) و قبل هذا العصر كان العلماء يتكلمون عن حفظهم و يروون العلم عن صحف صحيحة غير مرتبة.

و من بين أبرز المؤلفات التي وضعت للخلفاء في وقت مبكر (رسالة الصحابة) لابن المقفع الذي وجهها في الأغلب إلى أبي جعفر المنصور و لا يبدو أن أبا جعفر طلبها منه بل تناول فيها قضية بطانته خاصة، و جميع مقربي الولاة و الأمراء و الخلفاء عامة، و جعلها تقريراً في نقد نظام الحكم و وجوه إصلاحه و تدور الرسالة حول الجند و القضاء بنوع خاص و على الخليفة و بطانته و أهل العراق و الشام و جزيرة العرب بنوع عام.
و يرى ابن المقفع أن مرد فساد الجند إلى الجهل و إلى ترك الأمور من غير قانون يوضح الحقوق و الواجبات، ثم إلى توليتهم إدارة الشؤون المالية، و رأى أن يضع الخليفة للجند قانوناً يسيرون عليه، و دعا الخليفة بعدها إلى العطف على أهل العراق لأنهم كانوا من أخلص المخلصين للدولة الجديدة.
و تطرق بعدها إلى مسألة القضاء و ترك الأمور إلى رأي القضاة و اجتهادهم مما جعل الخلاف قائماً في القضية الواحدة و البلدة الواحدة، و اقترح على الخليفة أن ترفع إليه كل قضية وقع فيها خلاف و أن يحلها هو مع جماعة من الفقهاء و تدون بعدها في كتاب و تنشر في الأمصار بين القضاة.

تحول بعدها إلى أهل الشام و حثه على معاملتهم باللين و كسب خيارهم و منحهم الأموال، ثم تناول صحابة الخليفة أي خاصته و مستشاريه و المقربين إليه، و بلغ عددهم في زمن المنصور 700 صحابي و أغلبهم من القبائل العربية كانوا يدخلون البلاط و يأخذون أماكنهم حسب منازلهم، و ظهروا إلى جانب الخليفة في الأزمات السياسية مشيرين عليه بآرائهم و نصائحهم.
و يرى ابن المقفع أن يعيد الخليفة النظر في بطانته، و أن يتخير ذوي العقل و الحسب بقوله "و مما يذكر به أمير المؤمنين أمر أصحابه الذين هم بهاء فنائه، و زينة مجلسه، و ألسنة رعيته و الأعوان على رأيه و مواضع كرامته و الخاصة من عامته".
و عاد إلى تذكير الخليفة بأعماله و أهل بيته قائلاً "و مما يذكر به أمير المؤمنين أمر فتيان أهل بيته و بني أبيه و بني علي و بني العباس فإن فيهم رجالاً لو متعوا بجسام الأمور و الأعمال سدوا وجوها و كانوا عدة أخرى".
و انتهى إلى مسألة الخراج و ندد بالجباة الذين أرهقوا الناس و ابتزوا أموالهم و اقترح على الخليفة مسح الأراضي و تقدير الضرائب بدقة و تدوينها في سجلات، و ختم كلامه إلى تنبيه الخليفة إلى العناية بجزيرة العرب و إعفائها من الضرائب لأن فيه صلاحاً للأمة.
و لكن الملاحظ أن ابن المقفع في رسالته هذه له ميل فارسي و هو معجب بالحضارة الفارسية و يتضح منها تعاليه على التجربة القصيرة بعد للدولة العربية الإسلامية بعامة و العباسية بخاصة، و إذا ما أضفنا إلى هذا كتبه المترجمة أو المزعومة للفرس اتضحت شعوبيته و رغبته في إحلال عناصر الثقافة الفارسية في الأوساط الثقافية العربية.
و لكن الخلفاء العباسيين أدركوا خطورة هذه الدعوة و القبول فيها في المجتمع و الإدارة، و حاولوا تقييدها و ضبطها لكي لا تؤثر في طابع الدولة العربية و قيمها الإسلامية، و لم يكن دور ابن المقفع في هذا المجال أقل خطورة من أدواره السابقة لما يمتاز به من قوة الأسلوب و شدة التأثير و لا يبدو أن الخليفة رحب بهذه الدعوة الجريئة بل يظهر أنه غضب عليها، و ربما كانت هذه الدعوة في الرسالة و جرأة طرحها و روحيتها الفوقية من بين الأسباب التي أدت إلى قتله فيما بعد.
و لا شك أن للخلفاء دوراً كبيراً في ظهور كثير من المؤلفات عن طريق الإيعاز لبعض العلماء في تأليفها، فلقد دخل محمد بن إسحاق (ت150هـ/767م) على الخليفة المنصور و بين يديه ابنه المهدي و أمره أن يؤلف كتاباً جامعاً منذ بدء الخليقة إلى عصر الكاتب، و عند تصنيفه الكتاب الذي أسماه (المغازي) طلب منه الخليفة اختصاره، و يظن أن ابن إسحاق أجرى بعض التغييرات على كتابه من أجل إرضاء الخليفة و خاصة القسم الذي يتعلق بالعباس عم الرسول محمد ε منها دور جده العباس في معركة بدر و محاربته للمسلمين مسألة أسره و إسلامه، و أورد روايات ذكر فيها مساندة العباس للمسلمين منذ فترة مبكرة من الإسلام.
و طالب الخليفة أبو جعفر المنصور الإمام مالك بن أنس أن يدون له كتاباً جامعاً في الفقه يتجنب فيه شدائد ابن عمر و رخص ابن عباس و أن يوطئه للناس، و كانت غاية أبي جعفر المنصور حمل مالك على تدوين مذهبه حتى يستطيع بدوره أن يحمل الناس على إتباعه، و ربما للحد من نفوذ مذهب أبي حنيفة في القياس.
و لقد استجاب الإمام مالك لدعوة التأليف و ألف كتابه (الموطأ) و لكنه لم يوافق على هدفه لأنه يعلم أن اتخاذ مذهب معين واحد بصورة رسمية من طرف الدولة و إلزام الناس على إتباعه دون سواه لا يتماشى مع ما أمره الإسلام من حرية الاجتهاد خصوصاً في مجال القضاء.
و طلب الخليفة المهدي من المفضل الضبي (ت168هـ/784م) أن يجمع له الأمثال و مما سمعه من البدو و ما صح عنده، فكتب له ذلك مع حروب العرب و سميت بـ(المفضليات) و هي أشعار مختارة تصل إلى خمس و عشرين و مائة قصيدة.
و أمر الخليفة المهدي العلماء بتصنيف كتب الجدل للرد على الزنادقة و أفكارهم و آرائهم الملحدة، و صنف عبد الله بن معاوية بن يسار (ت170هـ/786م) الوزير للخليفة المهدي كتاباً في الخراج و تبعه الناس في ذلك فصنفوا كتب الخراج فيما بعد.
و عثر في عهد الخليفة المهدي على كتاب في الجفر و يزعم فيه أن مدة حكم المهدي عشر سنوات، و شاع ذلك بين الناس فلما علم الربيع وزير المهدي بالخبر قال: إن الخليفة المهدي لو علم بذلك لقتلنا، فاستدعى الوراقين و أمرهم أن يكتبوا الكتاب و يجعلوا بدل العشر أربعين حتى يطمئن المهدي إلى مدة حكمه.
و طلب الخليفة هارون الرشيد من الفقيه أبي يوسف القاضي (ت182هـ/701م) أن يضع له رسالة فقهية تنظم أمر الخراج خاصة بعد استقرار الفتوحات الإسلامية و وصول العرب إلى السند شرقاً و إلى الأندلس غرباً مما دفع الخليفة هارون الرشيد إلى القول لما رأى سحابة عابرة "أمطري حيث شئت فإن خراجك لي".
فألف كتاب الخراج و هو أول كتاب في التشريع الإسلامي الاقتصادي إذ يقول أبو يوسف: "إن أمير المؤمنين أيده الله تعالى سألني أن أضع له كتاباً جامعاً يعمل به في جباية الخراج و العشور و الصدقات و الجوالي و غير ذلك مما يجب النظر فيه و العمل به و إنما أراد بذلك رفع الظلم عن رعيته و إصلاح أمرهم".
و يعد الفقيه أبو يوسف أول من تصدى لتحليل مفردات السياسة الزراعية و تنفيذها، و تبنى خطة اقتصادية رصينة، فجاء كتاب الخراج دلالة على مفردات الفكر الاقتصادي الواقعي في مجال التخطيط و التحليل في جدولة و تنفيذ سياسة الدولة الزراعية و المشاركة الزراعية و الضوابط المالية و الإدارية.
و قد أسهم العلماء بكتابة رسائل الخلفاء إلى الملوك و الرؤساء، فالخليفة هارون الرشيد لما أرسل إلى قسطنطين ملك الروم يدعوه فيها إلى الإسلام و يشرح له مبادئه و يجادله بالتي هي أحسن كانت الرسالة من إنشاء الفقيه محمد بن الليث الخطيب الفقيه "الذي كان كاتباً بليغاً فقيها متكلماً".
و ألف الإمام مالك بن أنس (ت179/795م) رسالته المشهورة ينصح فيها الرشيد و يعظه في أمور عامة و خاصة و أهم ما جاء فيها تذكيره بالخوف من الله تعالى لكسب الآخرة،و اختيار أهل التقوى لصحبته، و كف الظلم عن الناس، و الالتزام بأوامر الله وفق ما جاء في القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة.
و في عهد الخليفة المأمون نشطت حركة التأليف بشكل كبير نظراً لدعم الخليفة غير المحدود لذلك و في المجالات كافة، ففي الرياضيات ألف الرياضي محمد بن موسى الخوارزمي (ت232هـ/847م) كتاباً في الجبر و المقابلة و الحساب بناء على طلب الخليفة المأمون، و يعد أول عالم صنف في هذا المجال و خير ما أنتجه الفكر العربي، و هو الذي مهد للجبر و الحساب في كثير من المسائل التي لا تزال تحتل أهميتها في هذه الأيام، و قد عين مواقع المدن و البحار بالدرجات الجغرافية المبنية على علم الفلك.
و في و في علم الفلك و النجوم ألف محمد بن الجهم للخليفة المأمون كتاباً في الاختبارات، و ظهرت لنا عوائل علمية أصبحت لها مكانة عالية لدى الخليفة المأمون و رجال الدولة الآخرين مثل موسى بن شاكر المنجم و أبناؤه الثلاثة الذين كانوا من أبصر الناس بعلم الهندسة و علم الحيل و لديهم عدة مؤلفات مثل "كتاب الحيل" لأحمد بن موسى و "كتاب الشكل المدور المستطيل" للحسن بن موسى و "كتابة حركة الأفلاك" لمحمد بن موسى (ت259هـ/872م).
و ثمة منجمون آخرون ارتبطوا بعلاقة وثيقة مع الخليفة المأمون مثل ما شاء الله اليهودي و لديه عدة مؤلفات في هذا الشأن.
و اتصل بالخليفة المأمون سند بن علي اليهودي الذي أسلم على يده و أصبح منجمه و عمل آلات الرصد في الشماسية فضلاً عن بنائه كنيستها، و له عدة مؤلفات مشهورة "ككتاب الحساب الهندي" و "كتاب الجمع و التفريق" و "كتاب الجبر و المقابلة".
و صحب الخليفة المأمون المنجم ابن سعيد الجوهري و طلب معه أن يباشر بالرصد مع جماعة من العلماء في منطقة الشماسية في بغداد و تمكن من رصد مواضع بعض الكواكب السيارة و له مؤلفات مثل "كتاب الزيج" و "كتاب تفسير كتاب اقليدس".
و من العلماء عبد الله بن سهل بن نوبخت المنجم الذي كان على اتصال وثيق بالخليفة المأمون و تمكن من معرفة بعض نوايا المأمون من خلال التنجيم و له معه قصة في ذلك.
و اتصل بالخليفة المأمون علماء آخرون مثل إبراهيم بن حبيب الغزاري و هو أول من عمل إسطرلاباً، و العالم حبش الذي كان له علم في تسير الكواكب، و قام برصد الكواكب بتكليف من الخليفة المأمون و لديه عدة مؤلفات مثل "كتاب الزيج المأموني".
و من أبرز الأدباء الذين اتصلوا بالخليفة المأمون الجاحظ الذي كتب كثيراً من مؤلفاته بإيعاز من الخليفة و بعض المسؤولين في الدولة و هناك ما يشير إلى تسلمه هباتهم منهم أو مشاهرة على كتاباته، فلقد أخرج الجاحظ مثلاً كتاب إمامة معاوية دعماً لرأي الخليفة و المعتزلة و تسقيها لرأي النابتة، و كان ثمامة بن الأشرس أحد زعماء المعتزلة قد أقنع الجاحظ بتأليف الكتاب ليقدمه إلى قاضي القضاة أحمد بن أبي داوود.
و ألف كتاب إمامة بني العباس و هو إثبات حق العباسيين في الحكم من ناحية الوراثة و مناقشة الآراء، و ألف رسالة "الفتيا" للقاضي أبي عبد الله أحمد بن أبي داوود.
و ألف هشام بن محمد الكلبي (ت206هـ/820م) و هو إخباري نسابة كان عالماً بالنسب و أخبار العرب و أيامها و وقائعها و مثالبها، و له كتاب "الفريد في الأنساب" صنفه للخليفة المأمون و "الملوكي في الأنساب" أيضاً صنفه لجعفر بن يحيى البرمكي.
و أمر الخليفة المأمون الفراء و هو يحيى بن زياد بن عبد الله (ت207هـ/821م) و "كان أعلم الكوفيين في النحو فقيهاً عالماً بالخلاف و ما يسمع عن العرب و له عدة مؤلفات"، "أن يؤلف ما يجمع به أصول النحو و ما يسمع عن العرب فأمر أن تفرد له حجرة من حجر الدار، و وكل بها عدداً من الجواري و الخدم للقيام بما يحتاج إليه حتى لا يتعلق قلبه و لا تتشوق نفسه إلى شيء، حتى أنهم كانوا يؤذنونه بأوقات الصلاة، و صير له الوراقين، و ألزمه الأمناء و المنفقين، فكان الوراقون يكتبون حتى صنف كتاب الحدود و أمر المأمون بكتبه في الخزائن".
و ألف لأولاد الخليفة المأمون العالم يحيى بن المبارك اليزيدي النحوي (ت202هـ/816م) كتاب المختصر في النحر، و كتاب النوادر في اللغة على مثال نوادر الأصمعي لجعفر بن يحيى البرمكي.
و في الحديث ألف أبو عبيد القاسم بن سلام (ت224هـ/838م) للخليفة المأمون كتاب "غريب الحديث"، و في الطب ألف الطبيب جبرائيل بن يختيشوع "رسالة للخليفة المأمون في المطعم و المشرب"، و ألف الكندي و هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق (ت252هـ866م) للخليفة المأمون رسالة في "العلة و المعلول".
و في عهد المعتصم ألف له الجاحظ رسالة في "صناعة القواد" لتعليم أولاده مختلف العلوم، يقول له" فحض يا أمير المؤمنين أولادك بأن يتعلموا من كل أدب، فإنك إن أفردتهم بشيء واحد ثم سئلوا عن غيره لم يحسنوه".
و ألف الفيلسوف الكندي كتباً عدة و منها كتاب إلى الخليفة المعتصم بالله بعنوان "كتاب الفلسفة الأولى"، و ثلاث رسائل إلى أحمد بن المعتصم الأولى "رسالة في أنواع الحديد و السيوف حتى لا تنثلم و لا تأكل"، و الثانية "في تجويز إجابة الدعاء من الله عز و جل لما دعا به"، و الثالثة "رسالة في كيفية استعمال الحساب الهندي"، و هنالك رسالة رابعة بعنوان "في ذات الشعبتين" و هي مفقودة إلى أبي عباس بن المعتصم.
و أكبر الظن أن الكندي حين كتب بعض الرسائل إلى الخلفاء إنما فعل ذلك بإيحاء منهم و بناء على طلبهم، و قد كان الخلفاء يشاركون في اعلم و الأدب و الفقه و تدور المناقشات العلمية في مجالسهم.
و في كتابه "كتاب الفلسفة الأولى" إلى المعتصم بالله إشارة إلى أن علماء الدين يسيئون تأويل الفلسفة، و يتجرون بالدين و يبين بعدها كيفية التوفيق بين الفلسفة و الدين، خاصة بعد احتدام الصراع بين المعتزلة و أهل السنة، ثم يبين أن ذلك ناجم من سوء التأويل و قلة المعرفة بالرأي و الاجتهاد، و عدائهم للعلماء و الدين، يدفع عن نفسه هجوم رجال الدين عليه و اتهامه بالإلحاد.
و ألف ابن أبي الربيع (ت272هـ/842م) كتاب "سلوك المالك في تدبير الممالك" الذي يعتقد بعض المؤرخين أنه للخليفة المعتصم بالله و يعتقد البعض الآخر أنه للخليفة المستعصم بالله، و يذكر أن ابن أبي الربيع عثر على كتاب مشجر يعالج صحة البدن، و ربما ن النفس أحق من البدن في الإصلاح فمراعاتها و تزكيتها بالعلم و العمل و الأخلاق فضلاً عن معالجة الكتاب لمسائل اجتماعية و سياسية و إدارية.
و في عهد الخليفة المتوكل على الله و في سنة 236هـ/853م) كتب له الجاحظ رسالة "الرد على النصارى" بعد زوال المحنة عن ابن حنبل و أهل السنة و ترك الاعتزال من قبل الدولة، و عزل أهل الذمة عن تولي المناصب الإدارية في الدولة و تقييدها في لبس الزي الخاص بهم و عدم السماح لهم ببناء الكنائس الجديدة أي جاءت الرسالة بما يوافق سياسة الدولة.
و ألف الجاحظ رسالة أخرى في "الجد و الهزل" لوزير الخليفة المتوكل على الله محمد بن عبد الملك الزيات، و رسالة في مناقب الترك و عامة جند الخلافة إلى وزيره الثاني الفتح بن خاقان.
و كلف الخليفة المتوكل على الله الطبيب علي بن الطبري (ت247هـ/861م) بتأليف كتاب أسهم بتأليفه الخليفة في كتابته سماه "الدين و الدولة في إثبات نبوة النبي محمد ε، يدحض فيه آراء النصارى و يبين فضائل السنة النبوية بصورة خاصة و الشريعة الإسلامية بوجه عام".
و من العلماء النصبي و هو حسن بن موسى صاحب كتاب الأغاني على حروف المعجم ألفه للخليفة المتوكل على الله، و ذكر فيه أسماء المغنين و المغنيات في الجاهلية والإسلام.
و ألف حنين بن إسحاق الطبيب كتاب "المولودين لثمانية أشهر" مقالة لأم ولد الخليفة المتوكل على الله، و ألف ابن النطاح و هو أبو عبد الله محمد بن صالح "و كان إخبارياً نساباً راوية للسنن" و هو أول من صنف كتاب "الدولة" في أخبار الدولة العباسية، و أعتقد أن ذلك كان بأمر من الخليفة المتوكل.

اقتباس من كتاب: علاقة الخلافة العباسية بالعلماء في العصر العباسي الأول.
تأليف: د. أحمد إسماعيل الجبوري
الجندي، السلوك، الجزء الأول، ورقة 21.
ابن النديم، الفهرست، ص284-286.
الذهبي، تذكرة الحفاظ: 1/177-178.
المصدر نفسه، 1/178-179.
المصدر نفسه، 1/190-191.

ابن النديم، الفهرست، ص314-315.

المصدر نفسه، ص281.

الذهبي، تذكرة الحفاظ: 1/202-203.
ابن النديم، الفهرست، ص280.

ابن النديم، الفهرست، ص319.

الذهبي، تذكرة الحفاظ: 1/238-239.

أحمد حسنين القرني و عبد الحفيظ، المبرد، حياته و آثاره (القاهرة: 1971)، ص13.
ابن المقفع، أبو محمد عبد الله بن داذويه، رسالة الصحابة، ضمن رسائل البلغاء، جمع محمد كرد علي (القاهرة:1930م)، ص120-121. عبد اللطيف حمزة، ابن المقفع (الجيزة:1937)، ص7، جورج غريب، عبد الله بن المقفع (بيروت:1981)، ص56، انظر، جوايتاين، دراسات في التاريخ الإسلامي و النظ الإسلامية، تعريب: عملية قوص (الكويت:1980)، ص57.
رسالة الصحابة، ص120،121،122، حنا الفاخوري، ابن المقفع (القاهرة:د/ت) ص22.
ابن المقفع، رسالة الصحابة، ص127-128.
المصدر نفسه، ص129.
فاروق عمر فوزي، التاريخ الإسلامي و فكر القرن العشرين (بيروت:1980)، ص74-75.
ابن المقفع، رسالة الصحابة، ص127-128.
المصدر نفسه، ص129.
المصدر نفسه، ص129.

فاروق عمر، بحوث، ص284، حنا فاخوري، ابن المقفع، ص26، جوايتاين، دراسات، ص62-63، ص78.
محمد بن إسحاق: أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار الطلبي مصنف المغازي و هو إمام و حافظ و محدث أحد أوعية العلم في المغازي و السير، الذهبي، تذكرة الحفاظ: 1/172-173.
ابن قتيبة، المعارف، ص492، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: 1/220-221 ياقوت الحموي، معجم الأدباء: 6/399، الذهبي، سير أعلام النبلاء: 7/48، محمد جاسم المشهداني، محمد بن إسحاق، حياته و مكانته العلمية، مجلة المؤرخ العربي، العدد33، 1987، ص214.
يوسف هوروفتس، المغازي الأولى و مؤلفوها، ترجمة حسين نصار (القاهرة:1949)، ص81.
ابن قتية، الإمامة و السياسة: 2/149-150، الأصبهاني، حلية الأولياء:6/332، يذكر هارون الرشيد و الأصح أبو جعفر المنصور، مصطفى السباعي، السنة و مكانتها في التشريع الإسلامي (دمشق:1960)، ص393، الزركلي، الأعلام:6/128.
الأصبهاني، حلية الأدباء:6/332.
عبد العزيز الدوري، العصر العباسي الأول (بغداد:1944)، ص261، الهادي درقاش، نظام الخراج من خلال كتاب الخراج لأبي يوسف، مجلة المورد، المجلد العاشر، العدد 3-4، 981، ص145-146.
المفضل الضبي، أبو العباس المفضل بن محمد الضبي، ديوان المفضليات، شرح محمد بن بشار الأنباري (بيروت:1920)، ص2-3، ابن النديم، الفهرست، ص68.
المقريزي، تقي الدين أحمد بن علي، كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك، (القاهرة:1956): 1/15.
ابن الطقطقي، الفخري في الآداب السلطانية، ص146-147.
أحمد أمين، هارون الرشيد، ص97.
أبو يوسف القاضي، يوسف بن إبراهيم، كتاب الخراج (بيروت:1979) ص3.
عبد العزيز الدوري، العصر العباسي الأول، ص261، الهادي درقاش، نظام الخراج لأبي يوسف، مجلة المورد، العدد3-4، 1980، ص148.
القلقشندي، صبح الأعشى، 3/270.
العشور: هو مقدار الضريبة المفروضة على أموال أهل الذمة المعدة للتجارة المنقولة من دار الحرب إلى دار السلام و بالعكس، و يزيد هذا المقدار و ينقص بناء على قاعدة المعاملة بالمثل، اليوزبكي، دراسات، ص130.
الجوالي: و هم أهل الذمة الذين يدفعون (الجزية) و هي ضريبة الرأس لغير المسلمين، انظر، بكر، مادة (جزيرة)، دائرة المعارف الإسلامية: 6/456.
أبو يوسف، الخراج، ص3، ابن النديم، الفهرست، ص203، الرحبي، عبد العزيز محمد، فقه الملوك و مفتاح الرتاج، تحقيق: أحمد عبيد الكبيسي (بغداد:1973): 1/40-41-42، جواتباين، دراسات، ص62.
أمل عبد الحسين، في الفكر الاقتصادي العراقي، دراسة لكتاب الخراج لأبي يوسف، مجلة المؤرخ العربي، العدد41-42، 1990، ص124-125.
ابن النديم، الفهرست، ص175، محمد ماهر حمادة، الوثائق السياسية، ص210.
رسالة الإمام مالك في السنن و المواعظة و الآداب، تحقيق و تعليق باسم الجبوري (بغداد:1990)، ص9 و ما بعدها، السمعاني، الأنساب: 8/343.
كتاب الجبر و المقابلة (القاهرة:1968) ص10-15، القفطي، تاريخ الحكماء، ص286، سعيد اليوه جي، بيت الحكمة (الموصل:1954) ص23، عمر فروخ، المأمون و مكانته في السياسة و الفكر و العلم، مجلة الباحث، العدد22، 1982، ص17-18.
القفطي، أخبار الحكماء، ص284، للمزيد انظر غانم عبد الله، بيت الحكمة دراسة في تاريخ العلوم عند العرب، اطروحة ماجستير غير منشورة (جامعة الموصل:1982)، ص49-50.
ابن النديم، الفهرست، ص378-379.
ابن النديم، الفهرست، ص382.

ابن النديم، الفهرست، ص383-384.

القفطي، أخبار الحكماء، ص219.
المصدر نفسه، ص221، عن هذه القصة راجع ولاية العهد.
ابن النديم، الفهرست، ص381.

المصدر نفسه، ص384.
وديعة طه نجم، الجاحظ و الحاضرة العباسية، ص7.
النابتة: انظر الجاحظ، الرسائل: 3/283.
أحمد كمال زكي، الجاحظ، ص117.
طه الحاجري، الجاحظ (القاهرة:1963)، ص193.
رسائل الجاحظ، ص308.
ياقوت الحموي، معجم الأدباء: 19/292.
المصدر نفسه: 20/12.

المصدر نفسه، 20/12، القفطي، إنباه الرواة: 4/10.
المصدر نفسه: 20/31.
القفطي، أنباه الرواة: 3/12-13.
ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء، ص51.
المصدر نفسه، ص289.
رسائل الجاحظ: 1/379.
الكندي، يعقوب بن إسحاق، كتاب الكندي إلى المعتصم بالله في الفلسفة الأولى، تحقيق: أحمد فؤاد الأهواني (القاهرة:1948) ص77.
ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء، ص292.
المصدر نفسه، ص289، 293.
المصدر نفسه، ص293.
الكندي، الفلسفة الأولى، ص20.
المصدر نفسه، ص22-23.
ابن أبي الربيع، شهاب الدين أحمد بن محمد، سلوك المالك في تدبير الممالك، تحقيق: ناجي التكريتي (بغداد:1987) ص3.
رسائل الجاحظ (بغداد:1987): 3/303، شارل بلات، الجاحظ في البصرة و بغداد و سامراء، ترجمة إبراهيم الكيلاني (مشق:1961)، ص325.
المصدر نفسه: 4/83.
المصدر نفسه: 3/163.

كتاب الدين و الدولة (القاهرة:1923) ص8، 23،مؤيد عيدان، دور الأطباء، ص183.
ابن النديم، الفهرست، ص208.
المصدر نفسه، ص294.
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:5/357-358.


توضيح: المقالة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تمثل وجهة نظر الكاتب.







تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4915


خدمات المحتوى


د. أحمد إسماعيل الجبوري – أكاديمي عراقي
تقييم
3.63/10 (10 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو