Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



المقالات
التراجم والسير
الخلفاء العباسيون
كلمة في الخليفة أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي العباسي
كلمة في الخليفة أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي العباسي
05-20-2011 09:21 PM

كلمة في الخليفة أبي العباس عبد الله بن علي (132-136هـ)

د. عبد العزيز الدوري – مؤرخ عراقي

على الرغم من قصر خلافة أبي العباس، فإنه قضى على أكثر خصومه، و استطاع تهدئة قسم من منافسيه مثل العلويين، و بخاصة آل الحسن الذين أكرمهم غاية الإكرام، و سايرهم باللطف و الدهاء حتى "طفئ أمر محمد (ذي النفس الزكية)"، و حتى حصل من عبد الله بن الحسن على الوعد التالي: "يا أمير المؤمنين لك عهد الله و ميثاقه ألا ترى منهما (أي ولديه محمد النفس الزكية و إبراهيم) شيئاً تكرهه ما كان (محمد) في الدنيا". و هكذا اكتفى أبو العباس بهذا مع أنه عرف بمراسلات سرية بين محمد ذي النفس الزكية و بعض الناس يدعوهم إلى نفسه.
و يظهر أن أبا العباس كان أميل إلى اللين و المساومة من أبي جعفر، كما يظهر من معاملته أبا مسلم و العلويين. و هنا ترد تسميته بـ"السفاح"، و أرى أنها نتيجة التباس بعض المؤرخين بين عبد الله بن محمد أبي السفاح، و عمه عبد الله بن علي، فالخليفة أعلن عند مبايعته "أنا السفاح المبيح"، و أراد بذلك تهديد أعدائه، و لم يعط هذا اللقب لسفكه الدماء، بينما استحق عمه لقب "السفاح" للمجازر التي عملها. و يؤيد هذا قول ابن قتيبة "ذكروا أن أبا العباس ولى عمه عبد الله بن علي الذي يقال له السفاح الشام". و عندما يعدد اليعقوبي أولاد علي بن عبد الله بن العباس يذكر "عبد الله الأصغر و هو السفاح". و بينما يلقب عبد الله بن علي بالسفاح في ابن قتيبة و اليعقوبي، لا نجد أثراً لنسبة هذا اللقب للخليفة في الصادر الأولى كالطبري و الجهشياري و ابن قتيبة و اليعقوبي و الدينوري. و المسعودي أول مصدر يذكره و هو يعتمد على القصص أحياناً، و يظهر أن المؤرخين المتأخرين أخذوه عنه، إذ عز عليهم أن يدعوا أبا العباس بلا لقب يشيرون به إليه.
و لا يذكر عن أبي العباس التقتيل إلا قليلاً. و يقول المقدسي: "كان أبو العباس يكره الدماء"، ما يدل على أنه لم يكن بطبعه سفاكاً. و يذكر ابن قتيبة أن أبا العباس غضب كثيراً حينما قتل عمه عبد الله العالم الزاهد عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، و كتب إلى عمه "ألا يقتل أحداً من بني أمية حتى يعلم به أمير المؤمنين"، و الظاهر أنه اعتبر القتل ضرورة سياسية لتوطيد ملكه في تلك الظروف الاستثنائية، فحاول تحديده.
و كان أبو العباس ذا شخصية قوية، و لعل لهذه أثراً في توليته العهد قبل أخيه أبي جعفر، و كان أكبر منه سناً، ثم إن أبا العباس كان ملازماً لأخيه إبراهيم الإمام، بينما كان أبو جعفر يتجول بين حين و آخر في العراق و فارس، هذا إضافة إلى أن أم أبي العباس كانت عربية.
و يصفه المؤرخون بالحلم و كرم الأخلاق، و يصفه المسعودي بأنه كان "سديد الرأي، ماضي العزيمة، كريم الأخلاق، متألفاً للرجال سمحاً بالأموال". و يقول اليعقوبي عنه: "و كان ... حليماً جواداً، وصولاً لذوي أرحامه"، و يقول الفخري: "و كان كريماً حليماً وقوراً عاقلاً كاملاً كثير الحياء حسن الأخلاق".
توفي أبو العباس في 13 ذي الحجة سنة 136هـ بالجدري، و خلف تسع جباب، و أربعة أقمصة، و خمسة سراويل، و أربعة طيالسة، و ثلاثة مطاريف خز. و لعله لم يترك في بيت المال شيئاً.



اقتباس من كتاب: العصر العباسي الأول – دراسة في التاريخ السياسي و الإداري و المالي
تأليف: د. عبد العزيز الدوري








انظر: اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص96، و علي بن الحسين أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين (النجف: 1353هـ/1934م)، ص125.
اليعقوبي، المصدر نفسه، ج3، ص97.
أبو الفرج الأصفهاني، المصدر نفسه، ص127.
انظر: المصدر نفسه، ص127، و اليعقوبي، المصدر نفسه، ج3، ص96-97.
ابن قتيبة، الإمامة و السياسة، ج2، ص222.
اليعقوبي، المصدر نفسه، ج3، ص62.
يسميه الدينوري أحياناً (الإمام). انظر: الدينوري، الأخبار الطوال = Al-Akhbar et-tiwal، ص365 ،372، 374.
انظر: المسعودي: مروج الذهب و معادن الجوهر، و التنبيه و الإشراف، ص292.
الفخري مثلاً.
انظر: اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج3، ص94.
المقدسي، البدء و التاريخ (المنسوب) لأبي زيد أحمد بن سهل البلخي = Le Livre de la creation et de l"histoire de Motahhar ben Tahir el-Maqdisi، ج6، ص99.
ابن قتيبة، الإمامة و السياسة، ج2، ص235.
المسعودي، التنبيه و الإشراف، ص293.
اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج3، ص97.
ابن الطقطقي، الفخري في الآداب السلطانية و الدول الإسلامية، ص109.




توضيح: المقالة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع وانما تمثل وجهة نظر كاتبها





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3619


خدمات المحتوى


د. عبد العزيز الدوري – مؤرخ عراقي
تقييم
2.76/10 (18 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو