Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



المقالات
التاريخ
الإمارات والدويلات العباسية بعد سقوط الخلافة
ممالك العباسيين بالسودان
ممالك مختلف في نسب حكامها 1-سلطنة دارفور 2- سلطنة المسبعات (بيوت ملكية وأسر جعلية)
ممالك مختلف في نسب حكامها 1-سلطنة دارفور 2- سلطنة المسبعات (بيوت ملكية وأسر جعلية)
12-15-2009 01:51 AM

و نأتي هنا إلى الممالك التي اختلف في نسب حكامها، و تقع هذه الممالك في غرب السودان و تشمل كردفان و دارفور:

1- سلطنة دارفور:
دارفور من أكبر أقاليم السودان ، و تتكون من ثلاث ولايات في الوقت الحاضر، و تشكل نحو خمس مساحة جمهورية السودان، و تقع في غربه، و كما هو موضح في الخريطة أعلاه، فإنها تجاور إقليم كردفان من الشرق، و دار وداي –في تشاد- من الغرب، كما تحدها الصحراء الليبية من الشمال، و بحر الغزال من الجنوب، و إفريقيا الوسطى من الجنوب الغربي، و يشقها درب الأربعين الموصل بين الفاشر حاضرة دارفور، و أسيوط في صعيد مصر، و الذي كان حلقة الوصل بين غرب و وسط إفريقيا من جهة و مصر و الشام و الحجاز من جهة أخرى. و كانت دارفور مسرحاً لأحداث و حركات سكانية كبيرة على فترات من التاريخ، فسكنتها قبائل التنجور و الفور و الزغاوة و غيرها و بالإضافة للقبائل النازحة من غرب إفريقيا كالهوسا، و استقرت بها أيضاً كثير من القبائل العربية الآتية من الشمال و الشرق كجهينة و بني هلال و جذام و غيرها، و أدى ذلك لغنى ثقافي و تاريخي كبير في هذه الإقليم الشاسع الواسع، و أثر ذلك على ما جاوره من أقاليم أخرى.
و عن تاريخ تلك المنطقة، فقلد جاء في كتاب تشحيذ الأذهان أن الأقاليم الواقعة بين كردفان و بحيرة تشاد كانت خاضعة لحكم التنجور، ثم قامت على أنقاض دولة التنجور ثلاث ممالك إسلامية هي من الشرق إلى الغرب: سلطنة دارفور و سلطنة وداي و سلطنة باقرمي.
أما بخصوص نشأة سلطنة دارفور و السلالة الحاكمة فيها، فإنه ليس هناك قول قاطع فيه، و اختلف النسابة و المؤرخون حول أصل سلاطين دارفور، و أقول هنا سلاطين الفور الذين اشتهر بأن لهم أصل عربي و ليس الفور كلهم، و تسمى الأسرة المالكة الدارفورية بالكَيْرا من فرع الكُنجارة الفوراويين –أي الفور-، و هناك العديد من التفاصيل حول أصل التسمية التي لا نستطيع ذكرها في هذا المحل، و إنما المشهور أن أول سلاطين دارفور هو السلطان سليمان سلونج أو سولونق أو صولون أو ما شابه ذلك، و من أفضل من فصّل في دارفور و أهلها و تاريخها و أرضها هو محمد بن عمر التونسي (1790 – 1857م) صاحب كتاب تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب و السودان، حيث قضى فترة من حياته في دارفور و وداي و جاب العديد من الأقاليم، و ذكر ذلك في كتابه. و لقد جاء في حاشية الكتاب في أمر سليمان صولون أو سلونج التالي:

و السلطان سلونج أول سلاطين دارفور الذين حكموا البلاد من حوالي منتصف القرن السابع عشر الميلادي إلى سنة 1916م، و يحيط بنسب هذا السلطان الغموض. فثم رواية تقول أنه عربي من بني هلال و أنه اتصل بالفور عن طريق المصاهرة. و رواية أخرى تقول أنه ابن أحمد المعقور من بني هلال أيضاً أو من سلالته. و رواية ثالثة تقول أنه سبق حكم سليمان أربعة عشر سلطاناً يحملون أسماءً عربية. و مما زاد هذه الروايات اضطراباً ادعاء كل من الكنجارة و التنجور الانتساب إلى بني هلال. و الراجح أن الكنجارة –و هم خليط من العرب و الفور- صاهروا التنجور، و نشأ عن هذه المصاهرة ظهور أسرة الكَيْرا التي انتزعت حكم دارفور من التنجور. و كان السلطان دالي أول سلاطين هذه الأسرة ثم خلفه ابنه كورو ثم سليمان بن كورو. و هو سليمان سلونج. و مما يؤيد اتصال سليمان بالنسب العربي أن لقب سلونج في لغة الفور معناه \"العربي\" أو \"من يتكلم العربية\" أو \"من يدين بالإسلام دين العرب\". و كيفما كان الأمر فالمعروف أن سليمان سلونج خاض غمار 33 معركة استطاع بعدها أن يعيد للبلاد وحدتها و أن يخضع لسلطانه جماعات البرقد و الزغاوة و البرتي و البيقو و المساليط. كما قضى على حركة قام بها التنجور لاسترداد ملكهم. ثم تفرغ لبناء سلطنته على أسس سليمة باستئناف حركة نشر الإسلام التي يحتمل أن يكون أصابها الركود خلال الحروب الداخلية. و توفي سنة 1670م و دفن في ترة، فخلفه ابنه موسى.

و تقول رواية أخرى أنه قد يكون من قبيلة فزارة و ليس بها تفاصيل جمة، أما الرواية الثالثة فتقول أنه من بني العباس و قد تولى سليمان صولون عرش سلطنة دارفور في القرن الخامس عشر الميلادي و بالتحديد في سنة 1445م، و ذلك خلفاً لملك التنجور \"شاو دور شيت\"، و يذكر الصديق بن أحمد حضرة المَحَسِي (1798 – 1918م) و صاحب الكتاب المخطوط \"شجرة بهجة الزمان المشتمل على أنساب الهاشمية و العربان\"، و منه جاء كتاب \"العرب-التاريخ و الجذور\"، فقلد ذكر فيه ما يلي فيما يخص سلطنة دارفور:

و كان قد ابتدأها السلطان سليمان الملقب صولون الذي هو أسس مملكة دار فور، و كان قبل ذلك لم يكن في جبل مَرّة مسجداً للصلاة و لا في أي ناحية، فبنى المساجد و أقام صلاة الجمعة و الجماعة، ثم شرع في ضم كلمة المسلمين و استعان بعرب البادية المنتشرين في تلك البلاد، فخضعت له ملوك تلك الجهة المحيطة بجبل مَرّة، و علمهم دين الإسلام و قراءة القرآن، و اخضع له بعض الملوك البعيدين عن جبل مَرّة، فأصبحت دار فور كلها سلطنة واحدة لمن يتولاها من ذرية السلطان سليمان إلى أن غزاها الزبير باشا في سنة 1291 هجرية -الموافق لسنة 1875 ميلادية-.
و الذين خضعوا من الملوك البعيدين إلى السلطان سليمان 27 ملكاً منهم سبعة مجوس من السود و العشرون مسلمون.
و كان ابتداء ملك السلطان سليمان صولون في سنة 848 هجرية و مدة ملكه 32 سنة و بعده تولى من سلالاته السلطان عمر في سنة 880 هجرية و مدته 17 سنة لغاية سنة 897 هجرية الموافق سنة 1492 ميلادية.

و واصل الصديق حضرة ذكر نسل السلطان سليمان إلى أن جاء عند السلطان كورو و السلطان سليمان الثاني، فقال:

تولى السلطان كورو خامس عشر السلاطين الفوراوية في سنة 1094 هجرية لغاية سنة 1106 هجرية الموافق سنة 1695 ميلادية و مدته 12 سنة.
و بعده تولى السلطان سليمان الثاني سادس عشر السلاطين الفوراوية في سنة 1106 هجرية لغاية سنة 1126 هجرية الموافق سنة 1715 ميلادية و مدته 20 سنة.
و من الرواة من لا يعترف بالسلاطين السابقين لهذا السلطان و يؤكدون أنه هو أول سلاطين الفور بعد أن سرى الدم العربي فيهم، و يلقبونه بسليمان صولون أي العربي، و ينسبون إليه كل ما نسب إلى السلطان سليمان الأول، و يجعلون السلطان كورو في مكان \"شاو دور شيت\"، و يؤيدون قولهم بأختام السلاطين الفور المتأخرين كختم السلطان إبراهيم.. و لكن الإمام الذي أخذنا عنه سلسلة سلاطين دار فور و معظم تاريخهم، يؤكد أن أختام السلاطين الأوائل ترجع نسبتهم في أختامهم إلى ما وراء السلطان سليمان الثاني، و أن لقب صولون هو لسليمان الأول، و قد نسبوه إلى سليمان الثاني جهلاً منهم.
السلطان موسى بن السلطان سليمان الثاني، تولى بعد موت أبيه في سنة 1126 هجرية إلى سنة 1138 هجرية و مدته 12 سنة و كان على مثال أبيه في العدل و الإحسان.

و ذكره الصديق حضرة أن السلطان سليمان الملقب صولون هو ابن دوله بن السلطان حسن كردم الجعلي، كما جاء في كتاب \"الجعليون\" أيضاً أن دوله بن حسن كردم هو جد لملوك الفور، إذاً تصبح سلسلة نسبه: السلطان سليمان صولون بن دوله بن السلطان حسن كردم بن الأمير أبو الديس بن الأمير قضاعة بن الأمير عبد الله بن الأمير مسروق بن الأمير أحمد بن الأمير إبراهيم جعل –جد قبائل الجعليين-.

و نظرياً هناك تقارب زمني بين السلطان حسن كردم (الذي حكم الجعليين من نهاية القرن الرابع عشر إلى بداية القرن الخامس عشر) و السلطان سليمان صولون (الذي حكم نهاية القرن الخامس عشر الميلادي).
إذاً نلحظ هناك أقوالاً عدة منها أن سليمان الأول \"صولون أو سلونج\" هو أول ملوك دارفور –و ربما من بني هلال-، و قد حكم في نهاية القرن السابع عشر الميلادي ثم خلفه ابنه موسى، و جاء ذلك بكتاب التونسي. و آخرون يقولون أن سليمان الأول \"صولون أو سلونج\" هو أول ملوك دارفور و حكم في القرن الخامس عشر الميلادي، و جاء من نسله سليمان الثاني الذي حكم في نهاية القرن السابع عشر ثم خلفه ابنه موسى، و ذلك ما ورد بكتاب الصديق حضرة.
و غيرها من الروايات التي تلحق سلاطين المسبعات و وداي بسلاطين دارفور، و هي كثيرة و متشعبة لا يتسع المجال لذكرها.
و من أشهر سلاطين دارفور السلطان محمد تيراب بن السلطان أحمد أَبَّكَر بن السلطان موسى بن السلطان سليمان، حيث تولى عرش السلطنة بعد وفاة أخيه السلطان أبو القاسم في سنة 1768م، و كان له ثلاثون ولداً ذكراً بالغين ما عدا الصبيان و البنات، و كان كرسي سلطنة دارفور في جبل مَرّة، فنقله السلطان إلى بلدة شوبة قرب كبكابية حيث بنى منزلاً فاخراً و مسجداً فخماً من الطوب الأحمر، و أقام فيه آمناً مطمئناً حتى خرج عليه المسبعات في كردفان فجهز لقتالهم، و سنأتي ذكر المسبعات لاحقاً.
و قد حدث نزاع بين السلطان تيراب و سلطان المسبعات السلطان هاشم، بسبب غارات الأخير على أراضي دارفور، فخرج السلطان تيراب بجيشه لتأديبه، و عندما علم السلطان هاشم بقدوم السلطان تيراب بجيش كثيف لا قبل له بمحاربته و تفرق منه أكثر رجاله، ففر بحاشيته و عائلته و اتجه إلى سلطان سنار، فسار السلطان تيراب في أثره حتى وصل قريباً من أم درمان، فقابله جيش العبدلاب الموالي لسلطان سنار، لمنعه عن النزول إلى النيل، فأوقع بهم واقعة عنيفة، و كسرهم شر كسرة، فانهزم العبدلاب، و بعد هذا النصر الساحق نزل السلطان في أم درمان و أخذ يستعد للزحف على سنار، لكنه لم يمتلك المراكب لعبور النيل، فمكث في أم درمان لأسابيع، فمرض و اشتد مرضه، فعندها حمله جنده قاصدين دارفور، فمات في بارا سنة 1787م ، و لكنهم أكملوا مسيرهم إلى جبل مرة و دفنوه في ترة، و هي المحل الذي دفن فيه سلفه من سلاطين دارفور.
و قد اتسعت سلطنة دارفور في أيامه اتساعاً لم تر مثله لا قبله و لا بعده، حدها من الشمال بئر العطرون في الصحراء الكبرى، و من الجنوب بحر الغزال، و من الشرق النيل، و من الغرب مضيق الترجة، و هو مضيق بين جبلين فاصل بينها و بين دار وداي، و كان طول السلطنة مسيرة ثلاثة أشهر على القوافل، و عرضها مسيرة شهرين، و قد بنى السلطان تيراب سوراً من الطوب الأحمر و الحجر في أم درمان لا تزال آثاره ظاهرة. و خلفه أخوه السلطان عبد الرحمن الملقب بالرشيد الذي نقل عاصمة السلطنة إلى الفاشر، و في ذريته مُلْك دارفور.
و من سلاطين دارفور السلطان إبراهيم بن السلطان محمد حسين بن السلطان محمد الفضل بن السلطان عبد الرحمن الرشيد بن السلطان أحمد أَبَّكَر بن السلطان موسى بن السلطان سليمان، و قد خلف والده سنة 1874م، و يعده الكثيرون آخر حكام سلطنة دارفور المستقلة، و بقي السلطان إبراهيم نافذ الأمر و النهي في دارفور إلى أن قتل في حربه مع الزبير باشا، و ذلك سنة 1875م، ثم ظلت في يد الحكومة الخديوية إلى عهد الثورة المهدية، فدخلت في حوزة المهدية، و خلال تلك الفترة قام العديد من ذرية السلاطين بالثورة و حاولوا استرجاع ملك أجدادهم، إلى أن دخل الإنجليز السودان، و في العام 1899م، أقروا علي -الملقب بدينار تيمناً بعلي دينار سلطان وداي السابق- بن الأمير زكريا بن السلطان محمد الفضل بن السلطان عبد الرحمن الرشيد بن السلطان أحمد أَبَّكَر بن السلطان موسى بن السلطان سليمان سلطاناً على دارفور، على أن يدفع الجزية للحكومة في الخرطوم، و يعد آخر سلاطينها الفعليين، و إليه تنسب أبيار علي بالقرب من المدينة المنورة، حيث أنه من أمر بإقامتها و عمارتها، كما كان يرسل الكسوة للكعبة المشرفة من مصنع أقامه خصيصاً في مدينة الفاشر عاصمة السلطنة. و ظل الحال كذلك إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى، فانحاز السلطان علي دينار إلى جانب الدولة العثمانية، فشن الإنجليز الحرب عليه، و قتل في حربهم إياه سنة 1916م، و أسدل الستار على تاريخ حافل لسلطنة دارفور و صارت إحدى مديريات السودان الإنجليزي المصري.

image


ختم السلطان حسين سلطان دارفور، و كتب عليه:
حافة الختم: بسم الله، ما شاء الله، لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قلب الختم: ملك أمير المؤمنين و سلالة الأكرمين السلطان محمد الحسين بن السلطان محمد الفضل بن السلطان عبد الرحمن الرشيد بن السلطان أحمد بكر السلطان موسى بن السلطان سليمان صاحب البر و الإحسان تولى الملك يوم الأربعاء ثاني عشر شهر صفر الخير سنة 1254.

image


صورة للأمير عبد الحميد و هو ابن سلطان دارفور إبراهيم بن السلطان حسين آخر سلاطين دارفور قبل ضمها للسودان المصري.

(المصدر: العرب للصديق حضرة ؛ تشحيذ الأذهان للتونسي ؛ تاريخ السودان نعوم شقير ؛ موسوعة عون الشريف)
[HR]
2- سلطنة المسبعات:
قامت سلطنة المسبعات في كردفان، و أما أصل التسمية فاختلفت الروايات في ذلك، و لكن ما ثبت بينها أن سلاطين المسبعات و سلاطين دارفور هم أبناء عمومة، و أقر بذلك كل من محمد بن عمر التونسي و الصديق بن أحمد حضرة، و لكن هناك اختلاف طفيف في بعض المصادر حول الصلة بين جد سلاطين المسبعات و جد سلاطين الفور، فمنهم من قال أن مسبع –جد المسبعات-، و سليمان صولون –جد سلاطين الفور- أخوان، و منهم من قال غير ذلك.
قال التونسي في كتابه:

قد حكى لي الثقة العارف بالأنساب أن السلطان سلونج المدعو سليمان، الجد الأول لسلاطين دارفور، كان له أخ يقال له: المسبع، فاقتسم هو و أخوه الإقليمين، فأخذ السلطان سليمان إقليم دارفور، و أخذ المسبع إقليم كردفال. و تعاهدا ألا يخون أحد منهما صاحبه، فبقيا كذلك، حتى زمن السلطان محمد تيراب. كان الوالي على كردفال من أولاد المسبع، السلطان هاشم المسبعاوي.

انتهى من كتاب التونسي، و الملاحظ أن المؤلف ذكر \"كردفال\"، و هي \"كردفان\" في وقتنا الحالي.

أما الصديق حضرة فذكر نفس المعنى فقال:

أما المسبعات ففي المشهور أنهم هم و سلاطين دارفور من جد واحد، قيل أن السلطان سليمان صولون الأول المتقدم الذكر لما تولى دارفور كان له أخ يدعى مسبع فتولى كردفان، و تعاهد الاثنان على أن يقنع كل منهما بملكه فلا يطمع بملك الآخر، فعاشا بسلام و أمان إلى أن توفيا و دام هذا الحال فيما بينهما إلى يوم السلطان تيراب، و كان من ذرية مسبع على كردفان في ذاك الوقت السلطان هاشم، و كان شجاعاً محباً للحروب و الغزوات، فغزا السروج و العرب البادية الذين على حدود دارفور، فقتل و غنم و سبى.

انتهى من كتاب الصديق حضرة.

كان أشهر زعمائهم جنقل، و ابنه عيساوي. و لقى جنقل مصرعه على يد دكين زعيم الغديات، و لجأ بعض المسبعات للفونج –أصحاب دولة سنار-، و قد نودي لعيساوي سلطاناً بعد وفاة والده جنقل، و حاول عيساوي السيطرة على أواسط كردفان مما دفع الفونج إلى إرسال جيش كبير فيه الوزير محمد ولد تومة، و محمد أبو لكيلك، و العبدلاب بقيادة الشيخ عبد الله رأس تيرة، و أخيه الأرباب شمام ود عجيب، و التقى الجيشان في موقعتين حوالي 1747 و 1751م انتهتا بهزيمة الفونج و حلفائهم من العبدلاب، و انفرد عيساوي بالسلطة في كردفان، و حاول غزو دارفور و لكنه فشل في ذلك و قتل غدراً بإيعاز من عمه مصطفى، و لم يستمر مصطفى طويلاً فقد بعث له الفونج جيشاً بقيادة أبي لكيلك فهرب إلى سودري –في شمال كردفان-، و في هذه الفترة تولى سلطنة المسبعات أحد أفراد قبيلة الحَمَر يدعى أشقم ممدوك، فبعث إلى هاشم بن السلطان عيساوي الذي كان يتلقى العلم في دارفور، و نودي به سلطاناً، فجعل مقره منطقة جبل بشارة طيب المعروفة بكاب بلول و بلول هذا زعيم البديرية الذي طرده هاشم، و ضم إليه سودري و جبال كاجا و كاتول، و زحف هاشم بجيش من قبائل كاجا و كاتول و الشويحات و الجوامعة و غيرهم، و هزم الغديات –حلفاء الفونج-، و قتل زعيمهم عبد الله جدي بلولة في ملبس جنوب الأبيض. و لانشغال الفونج استولى هاشم على مدينة الأبيض و استمر يدعم ملكه لمدة خمسة عشر عاماً (1772 – 1786م)، و اغتر هاشم و سعى المسبعات في هذه الفترة بعد استيلائهم على كردفان إلى الرجعة إلى دارفور، فهاجم هاشم حدود دارفور الشرقية فتصدى له السلطان تيراب عام 1785م في جيش كبير و فر هاشم إلى الملك صبير ثم ملك السعداب و الفونج، و تبعه تيراب إلى مشارف أم درمان حيث هزم العبدلاب. وتوفي السلطان هاشم عام 1786م.

(المصدر: العرب للصديق حضرة ؛ تشحيذ الأذهان للتونسي ؛ تاريخ السودان نعوم شقير ؛ موسوعة عون الشريف)

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 6407


خدمات المحتوى


الشريف محمد بن عثمان الزيدابي
تقييم
7.37/10 (333 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو